مجالات العمل

حقوق الإنسان والمواطن

يعمل الصندوق الجديد لإسرائيل وفقاً لرؤيا مؤسسي الدولة، من أجل المساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لكل السكان، بصرف النظر عن المعتقد الديني أو العرق أو الجنس. يعتبر هذا النشاط نواة هويتنا، وهو بمثابة هيئة رائدة من أجل أحداث التغيير الاجتماعي الذي يواجه تغيرات مع قضايا مثيرة للجدل. لقد قام الصندوق بتقديم المساعدات وتمويل منظمات عديدة، وقدم المشورة والإرشاد وقاد ائتلافات في كل مجالات حقوق الإنسان والمواطن في إسرائيل، مثل الجمعيات التي تعنى بالمرأة والمثليين من الرجال والنساء، والفلسطينيين المواطنين في إسرائيل، والفلسطينيين الذي يعيشون تحت حكم إسرائيل في المناطق المحتلة، والعمال الأجانب وضحايا المتاجرة بالبشر، والشبيبة المعرضة للخطر، والأشخاص الذين يعانون من إعاقات مختلفة، والقادمين الجدد أو أصحاب الأقدمية، والمواطنين البدو وغيرهم.

 

يدمج الصندوق في عمله مجموعة متنوعة من استراتيجيات العمل. فهو يدعم عشرات المنظمات في الميدان والمنظمات المهنية التي تعمل بطرق مختلفة للوصول إلى الهدف في المساعدة القضائية وتقديم المشورة والتخطيط والبحث. ومن بين المنظمات التي يدعمها الصندوق جمعية حقوق المواطن في إسرائيل "بزخوت" ومركز حقوق الإنسان للأشخاص الذين يعانون من الإعاقة، وخط العامل الذي يعمل على تعزيز حماية حقوق العمال الأجانب والفلسطينيين والعمال العاملين بعقود مؤقتة، ومؤسسة عدالة- المركز القضائي لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، ومجمع مراكز المساعدة لمن يتعرضن لاعتداء جنسي في إسرائيل ومنظمات أخرى كثيرة. كذلك، تساعد منظمات الصندوق في تقديم تشريعات وسن قوانين جديدة تمتاز بتحقيق أكبر قدر من المساواة للأقليات والمجموعات المستضعفة في إسرائيل. لقد كسبت منظمات الصندوق حتى اليوم مئات القضايا في المحاكم في مختلف المواضيع. من خلال جمعية "شتيل"، يعمل الصندوق على تمكين عشرات المنظمات التي تعمل في هذا المجال من مختلف الفئات والمجموعات المستضعفة في إسرائيل وتأهيل القادة ليكونوا رائدين في النضال من أجل التغيير الاجتماعي في إسرائيل.

 

النساء

يعمل الصندوق الجديد على رفع مكانة المرأة وتعزيز حقوقها في إسرائيل. يؤمن الصندوق بأن رفع مكانة المرأة وتعزيز حقوقها أمر جوهري في علمها من أجل تحسين سمعة إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، الدولة التي تعتمد على قيم احترام الإنسان والحرية والمساواة والعدل.

 

لا تزال المرأة في المجتمع الإسرائيلي تواجه انعدام المساواة بشكل جوهري في مجالات الحياة المختلفة بالرغم من مساهمتها على نحو كبير في الاقتصاد والسياسة والتربية وكافة مجالات العمل الاجتماعي. وتواصل العديد من المؤسسات والعادات الاجتماعية والتقاليد والقوانين الدينية إضعاف النساء والفتيات في المدارس والعمل والمحاكم الدينية، وتستمر في تثبيت عدم المساواة بين الجنسين. أجر النساء أقل من أجر الرجال، ويعاني عدد كبير من الأمهات اللواتي يعشن بدون أزواج، والنساء المتقدمات في السن، والنساء العربيات القادمات من إثيوبيا أو الدول الاشتراكية سابقاً من البطالة والفقر والمشاكل الصحية والخرق الفاضح لحقوقهن الأساسية: كما أن السيطرة الدينية المتشددة على أحكام الزواج والشؤون الاجتماعية تقيد من حرية النساء اليهوديات والمسلمات أيضاً اللواتي يواجهن حواجز عظيمة في نضالهن من أجل المساواة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية.

 

لقد قام الصندوق بتأسيس وتمويل معظم المنظمات النسائية في إسرائيل، بما فيها لوبي النساء. يعمل الصندوق منذ العام 1980 كدفيئة لعشرات المنظمات النسائية التي تعمل على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، والتي تدفع قدماً بحقوق النساء في إسرائيل. يتمتع الصندوق بنشاط واسع في هذا المجال، حيث يشمل ذلك دعم عشرات المنظمات التي تعزز مكانة المرأة في كل أطياف المجتمع الإسرائيلي والمجتمع المتدين والبدوي والعربي وغير ذلك. تعمل هذه المنظمات في مجالات شتى منها تقديم يوم دراسي طويل يسمح للأمهات بالخروج للعمل، والمساعدة القضائية للنساء اللواتي ينتمين لمجموعات مستضعفة من السكان، وتطوير مرافق ومشاريع صغيرة للنساء من القادمات الجدد، وزيادة الميزانيات الحكومية لدعم النساء وغير ذلك.

 

من خلال جمعية "شتيل" يقوم الصندوق بتقديم استشارات تنظيمية لعشرات المنظمات النسائية في مواضيع مختلفة، مثل تطوير القدرات الإدارية، وإدارة العلاقات العامة واللوبي بأشكاله المختلفة، وفي التخطيط الاستراتيجي وفي تجنيد الموارد، وبلورة وقيادة ائتلافات تضم عشرات المنظمات النسائية التي تكافح ضد المتاجرة بالنساء من أجل حقوق النساء اللواتي يرفض أزواجهن تطليقهن، ومن أجل النساء الوحيدات وكذلك في مجال العمل وزيادة المكانة الاقتصادية. من خلال صندوق دفنا يزرعئيلي التي يدار من قبل الصندوق، يتم تشغيل مشاريع تدعم القيادات النسائية والقيم الأنثوية، مثل مشروع صوتك- وهو منتدى نسائي متدين بالتعاون مع جامعة بار ايلان الذي يساعد النساء المعنيات بالاندماج في الميدان الجماهيري.

 

التعددية اليهودية وحرية الاعتقاد الديني

يؤمن صندوق إسرائيل الجديد بالتعددية الدينية والتسامح والتضامن الاجتماعي وبضرورة تعزيز وجود هذه القيم في دولة يهودية ديمقراطية ثابتة ومستقرة، وكذلك من أجل تقوية العلاقة ما بين إسرائيل واليهود في المهجر. تضمن وثيقة الاستقلال حرية الديانة، لكن الواقع الديني في إسرائيل يكشف صورة مخالفة. فعلى أرض الواقع، يسيطر التيار الديني المتشدد بشكل حصري على أمور الأحوال الشخصية، وعلى طبيعة الأعياد والمراسيم في الحياة اليهودية وعلى توزيع ميزانيات التربية. العديد من اليهود الإسرائيليين يشعرون بأنهم بعيدون على المؤسسة الدينية في إسرائيل وآخرون طوروا تجاه هذه المؤسسة مشاعر من الحقد وذلك بسبب الإكراه الديني. زيادة على ذلك، في كثير من الأحيان يحدث دمج بين التطرف الديني والتطرف القومي، بحيث يشكل هذا خطراً على الديموقراطية وعلى السعي نحو السلام.

 

دولة إسرائيل المتسامحة سوف تكون دولة ذات تضامن أكبر على المستوى الاجتماعي، سواء تجاه الداخل، أو في علاقاتها مع اليهود في المهجر، وكذلك في علاقاتها مع مواطنيها وجيرانها من غير اليهود. يدعم الصندوق عشرات المنظمات الميدانية المهنية التي تدعم التعددية الدينية في إسرائيل، مثل تقديم حقوق اليهود غير المتشددين، وتقوية مكانة المرأة في العالم الديني، وتطوير أطر بديلة لتعلم اليهودية وتقوية العلاقة بين النظرة اليهودية والمشاركة الاجتماعية. من خلال جمعية "شتيل"، يساعد الصندوق أيضاً على بناء القدرات لدى عشرات المنظمات، ويشمل المشورة الإدارية، وتنظيم ورشات عمل ودورات تأهيل، فضلاً عن إدارة عدد من الائتلافات التي تجمع عدد من المنظمات التي تعزز التعددية على المستوى الديني في إسرائيل.

 

العدل الاجتماعي والاقتصادي

لقد كان المجتمع الإسرائيلي في الماضي من أكثر المجتمعات المتميزة في تحقيق المساواة في العالم الغربي. ولكن السياسة الاقتصادية التي تطبق في السنوات الأخيرة في إسرائيل، والتي تشمل تقليصات واسعة في مجال التربية والصحة والرفاه، خلقت واقعاً من الفروقات بين الفقراء والأغنياء حتى بلغت هذه الفجوة المرتبة الثانية من ناحية الحجم في العالم الصناعي بعد الولايات المتحدة. الفقر والشبيبة المعرضة للخطر والاضطرابات الاجتماعية واليأس كلها تحت سقف واحد.

 

يطمح الصندوق الجديد لإسرائيل لتقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية ما بين الأغنياء والفقراء في إسرائيل. العديد من المنظمات تقدم المعونات للقطاعات المستضعفة في المجتمع الإسرائيلي، ولكن الصندوق الجديد هو الذي يعمل فقط من أجل حل المشكلة من جذورها من خلال المنظمات الفرعية التي تعمل نيابة عنه، وتعمل المنظمة على إعطاء حلول جذرية تمنح الصوت لمن لا صوت له من خلال بنائه وتقوية منظمات المعونات الاجتماعية في طول البلاد وعرضها.

 

يساعد صندوق إسرائيل الجديد العائلات أحادية الوالد/ة والمسنين والعرب المقيمين في دولة إسرائيل والقادمين الجديد والشرقيين في تقديم دعاواهم، ويستثمر الصندوق في تقوية المنظمات التي تعمل من أجل مساواة الفرص في التربية والصحة والعمل والسكن، وتطوير قدرات قيادية بين أعضاء الفئات المستضعفة، وتطالب المنظمة بالاستجابة الحكومية وتقديم حلول اجتماعية واقتصادية بديلة. يتم الحصول على هذه الأهداف من خلال عدد من الطرق التي تشمل دعم عشرات المنظمات القطرية والمحلية التي تحمي وتدفع قدماً بالحقوق الاجتماعية، وتحارب من أجل وضع ميزانيات شفافة تصل إلى الفئات المستضعفة، وتعمل على تطوير الحوار الاقتصادي-الاجتماعي البديل وتمنح أدوات للأفراد والجماعات في المجال المهني. تنظم جمعية "شتيل" استكمالات ودورات تأهيل في مواضيع العدل الاجتماعي والاقتصادي ويشمل ذلك أيضاً خدمات الاستشارة في مجالات التخطيط الاستراتيجي، والعلاقات العامة وتطوير عشرات المنظمات التي تعمل في المجال.

 

جودة البيئة

في هذه الأيام يزداد القلق بشأن البيئة في إسرائيل، وكذلك في سائر أنحاء العالم، وأصبح هذا الموضوع ملحاً أكثر فأكثر، فتدهور الوضع البيئي يشكل خطراً على صحة المواطنين في إسرائيل، وخاصة صحة المجموعات السكانية الضعيفة التي تسكن في الأرياف، ويهدد هذا التدهور أيضاً المناظر الطبيعية في إسرائيل. الانخفاض في جودة البيئة يلاحظ في الهواء والماء وفي التهديد على المناطق المفتوحة. في العقد المنصرم تضاعف استهلاك الكهرباء والوقود في إسرائيل، وفي أعقاب ذلك تضاعف أيضاً انتشار ثاني أكسيد الكربون وملوثات أخرى في الجو. نسبة المواطنين الذين يعانون من أمراض السرطان ومن اضطرابات مزمنة في صعوبة التنفس نتيجة للوضع البيئي في ازدياد مستمر. إن غياب التفتيش الملائم على التخلص من النفايات الصناعية، وإهمال معالجة المجاري والسياسة الزراعية غير المسئولة تضع موارد المياه المتردية أصلاً في إسرائيل في خطر وتدمر المتنزهات والطبيعة بسبب الكم الهائل من برامج التطوير، وبسبب الاكتظاظ والازدحامات المرورية على طول البلاد وعرضها والتخلص غير قانوني من القمامة والنفايات الصناعية في أماكن كانت بعيدة في الماضي.

 

يطمح الصندوق الجديد لإسرائيل للحصول على عدالة بيئية وتوازن ما بين التطوير والمحافظة من أجل حماية الموارد الشحيحة في إسرائيل والحفاظ على بيئة نظيفة وصحية وآمنة وخضراء. الصندوق الجديد لإسرائيل هو شريك مركزي في صندوق البيئة الخضراء، الذي يقف في واجهة الحركة البيئية في إسرائيل، والذي يشكل الجسم الممول الأكبر من بين منظمات البيئة في إسرائيل. وبالتعاون مع صندوق "نتان كمينغس"، وصندوق "أندريا" وصندوق "تشارلز برونفمان"، وصندوق "برات" وصندوق الهوية المجهولة، يدعم صندوق البيئة الخضراء منظمات ميدانية تعمل في الريف ومع في ائتلافات بلدية ومجموعات يهودية-عربية مشتركة تعمل في هذا المضمار. يمول الصندوق أيضاً منظمات قطرية تعمل على تقديم التشريعات وسن القوانين، ومن حيث النشاط على صعيد المجتمعات، يطبق الصندوق قوانين بيئية تعمل من أجل الشفافية في التخطيط الحكومي. تقوي جمعية "شتيل" وتطور منظمات بيئية من خلال تقديم خدمات استشارية لعشرات المجموعات التي تعمل من أجل البيئة في مجالات التخطيط الاستراتيجي والإدارة وتجنيد الموارد والعلاقات العامة ووسائل الإعلام، وتطرح منظومة تتضمن نحو 75 دورة تأهيل وورشات عمل لمنظمات ميدانية تعمل في هذا المجال، وكذلك، تدير جمعية "شتيل" ائتلافات تعمل من أجل خلق سياسة عامة في مجالات صحة الجمهور والعدل البيئي، ومن أجل المشاركة الجماهيرية في مجالات ومسارات اتخاذ القرارات.